أنت قادم من :

Wednesday, February 3, 2010

د.حاتم الجبلي وزير الصحة لديه الحق كل الحق في اتهامه لمنظمة الصحة العالمية بإشاعة الإرهاب والتخويف بشأن مرض أنفلونزا الخنازير.. بعد أن رفعت الاستعداد للدرجة السادسة استناداً للتوزيع الجغرافي وليس بسبب شدة المرض..!
وبصراحة.. ما توصل إليه د.الجبلي اليوم.. كنا قد استشعرناه نحن عندما وجدنا مدي الإصرار من جانب هذه المنظمة علي الترويج لمصل الفيروس. وعلي إذاعة البيانات المتلاحقة حول أعداد المرضي..پوالمتوفين رغم أن الأطباء في كل مكان بمن فيهم المصريون أكدوا أن الأمر لن يخرج عن كونه مجرد "أنفلونزا عادية جدا" تصيب الناس عدة مرات خلال العام دون أن تترك آثاراً جانبية تذكر..!
***
طبعاً.. لم يكن من المنطق في شيء.. أن تتجاهل وزارة الصحة عندنا.. تحذيرات المنظمة العالمية.. حتي ولو أدركت أبعادها. وخلفياتها. ومغزاها.. لأن كل واحد فينا كان سيخرج عندئذ محملاً إياها كافة التبعات بسبب عدم اتخاذها الاحتياطات الواجبة..!
وأنا شخصياً أتصور.. لولا حملة التوعية التي صاحبت ظهور المرض منذ البداية.. ما مر شهرا ديسمبر. ويناير علي خير.. إذ يكفي أن أصبح "غسل الأيدي" عدة مرات في اليوم.. عادة محمودة يمارسها الناس تلقائياً.. فضلا عن تلك الطفرة التي شهدتها المدارس من حيث توفير الماء. والصابون. وتنظيف دورات المياه بصفة دائمة ومستمرة.. وبالتالي فلنحمد الله سبحانه وتعالي علي أن نسبة الوفيات لم تتعد حسب قول د.الجبلي "3.3" لكل مليون مواطن مقابل "7.5" في الولايات المتحدة الأمريكية.
***
علي الجانب المقابل.. وبصرف النظر عما إذا كنا علي صواب أم العكس.. فإن الامتناع "الجماهيري" عن تعاطي المصل بسبب ما أحاط به من شائعات. ومحاذير. ومخاوف يدل علي أن هذا الشعب لديه إحساس ذاتي عما يمكن أن ينفعه وما يمكن أن يضره.. والدليل أن عدد الذين تم تطعيمهم لم تزد نسبتهم علي 2*المائة.. وها نحن نري النتيجة أمام عيوننا.. فلم ينتشر الفيروس.. "ولا يحزنون"..!
***
تبقي نقطة أساسية وهامة:
اليوم.. بعد أن توصل وزير الصحة إلي ما توصل إليه.. فلماذا الإصرار حتي الآن علي تطبيق تلك القيود غير القانونية والتي تهددها شبهة عدم الدستورية من كل جانب بالنسبة للراغبين في أداء الحج. والعمرة..!!
بصراحة.. إن منع سفر كل من تقل أعمارهم عن 25 عاماً. وتزيد علي 65 عاماً.. لا يستند إلي أية ذرائع. أو حيثيات مقنعة.. ويكفي أن موسم الحج هذا العام كان من أنظف المواسم علي الاطلاق.. رغم أن جميع دول العالم الإسلامي لم يتفتق ذهن حكومتها عن هذا الشرط "المجحف" الذي وضعته مصر..!
يعني.. المملكة السعودية لم ترفض استقبال أي "قادم" بسبب السن.. في نفس الوقت الذي آثر فيه الآخرون ألا يكونوا ملكيين أكثر من الملك..!!
***
علي أي حال.. دعونا مما فات.. وها هو موسم العمرة قد جاء.. وقد قررت لجنة الشئون الدينية بمجلس الشعب منح الحكومة مهلة 15 يوماً لإلغاء الحظر المفروض علي سفر المواطنين حيث أكدت تلك اللجنة التي يرأسها عالم فاضل هو د.أحمد عمر هاشم أن الشروط "الموضوعة" تخالف الدستور. والقانون. والشريعة.. إذ لا يجرؤ مخلوق مهما علا قدره.. أو قل أن يحول بين المسلمين وأداء شعائرهم الدينية..!
***
أنا شخصياً أتصور.. أن 15 يوماً.. فترة زمنية طويلة.. ثم.. ثم إذا افترضنا وانتهت المهلة.. ولم تقم الحكومة بتصحيح الوضع الخاطئ فماذا يستطيع عندئذ مجلس الشعب برمته أن يفعل..؟؟
من هنا.. فإني أطالب د.أحمد نظيف رئيس الوزراء.. في ضوء التطورات الأخيرة التي عبر عنها وزير الصحة أبلغ تعبير.. أن يصدر قراراً اليوم قبل غد.. يؤكد الحق الدستوري في التنقل.. بل ويعتذر عن الاعتداء علي هذا الحق.. طوال الشهور الماضية.. فذلك أفضل ألف مرة.. ومرة.. بدلا من أن تضع الحكومة نفسها في مأزق جديد.. حيث لو أن مواطناً واحداً لجأ للقضاء.. فسيحكم بالقطع لصالحه وصالح الملايين ممن هم في نفس ظروفه.
.. و.. و.. نحن في الانتظار..!

No comments: